وَصِيَّةُ الْعَلَّامَةِ عَبْدِ الْعَزِيز بْنِ بَاز -رَحِمَهُ اللهُ- بِتَقْوَى اللهِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ

«وَصِيَّةُ الْعَلَّامَةِ عَبْدِ الْعَزِيز بْنِ بَاز -رَحِمَهُ اللهُ-

بِتَقْوَى اللهِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ»

الْحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ.

أَمَّا بَعْدُ:

فَبِمُنَاسَبَةِ الْإِجَازَةِ الْحَالِيَّةِ فَإِنَّهُ يَسُرُّنِي أَنْ أُوصِي الشَّبَابَ خَاصَّةً وَالْمُسْلِمِينَ عَامَّةً بِتَقْوَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- أَيْنَمَا كَانُوا، وَاسْتِغْلَالِ هَذِهِ الْإِجَازَةِ فِيمَا يُرْضِي اللهَ عَنْهُمْ وَيُعِينُهُمْ عَلَى أَسْبَابِ السَّعَادَةِ وَالنَّجَاةِ.

وَمِنْ ذَلِكَ:

*شَغْلُ هَذِهِ الْإِجَازَةِ بِمُرَاجَعَةِ الدُّرُوسِ الْمَاضِيَةِ، وَالْمُذَاكَرَةِ فِيهَا مَعَ الزُّمَلَاءِ؛ لِتَثْبِيتِهَا وَالِاسْتِفَادَةِ مِنْهَا فِي الْعَقِيدَةِ وَالْأَخْلَاقِ وَالْعَمَلِ.

*كَمَا أُوصِي جَمِيعَ الشَّبَابِ بِشَغْلِ هَذِهِ الْإِجَازَةِ بِالِاسْتِكْثَارِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؛ بِالتَّدَبُّرِ وَالتَّعَقُّلِ وَحِفْظِ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْكِتَابَ الْعَظِيمَ هُوَ أَصْلُ السَّعَادَةِ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ يَنْبُوعُ الْخَيْرِ، وَمَنْبَعُ الْهُدَى.

أَنْزَلَهُ اللهُ سُبْحَانَهُ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ، وَجَعَلَهُ سُبْحَانَهُ هَادِيًا لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ، وَرَغَّبَ عِبَادَهُ فِي تِلَاوَتِهِ وَتَدَبُّرِ مَعَانِيهِ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: 24].

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: 29].

وَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9].

فَنَصِيحَتِي لِلشَّبَابِ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُكْثِرُوا مِنْ تِلَاوَتِهِ وَتَدَبُّرِ مَعَانِيهِ، وَأَنْ يَتَدَارَسُوهُ بِيَنْهُمْ؛ لِلْعِلْمِ وَالِاسْتِفَادَةِ، وَأَنْ يَعْمَلُوا بِهِ أَيْنَمَا كَانَوا.

كَمَا أُوصِي الشَّبَابَ وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ بِالْعِنَايَةِ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَحِفْظِ مَا تَيَسَّرَ مِنْهَا -وَلَا سِيَّمَا فِي هَذِهِ الْإِجَازَةِ- مَعَ الْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهَا؛ لِأَنَّهَا الْوَحْيُ الثَّانِي، وَالْأَصْلُ الثَّانِي مِنْ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ.

مِنْ مَقَالِ «الشَّبَابِ وَالْإِجَازَةِ»

لِلْعَلَّامَةِ الْإِمَامِ: عَبْدِ الْعَزِيز بْنِ بَاز -رَحِمَهُ اللهُ-.

الْمَقَالُ مِنْ مَوْقِعِ شَبَكَةِ سَحَاب

http://www.sahab.net


تعليقات فيس بوك

فوائد ذات صلة


كيفية المحافظة على الأبناء من التسيب
فضل البنات
عَلِّم ابنك الأحكام بأدلتها
ترْغيب السلف أولادَهُم في الصلاة
رسالة غالية من الشيخ العلامة سليمان الرحيلي -حفظه الله- لمعلمي مادة التربية الإسلامية
اتَّقِ اللهَ فِيمَنْ تَعُولُ؛ فَإِنَّهُمْ أَمَانَةٌ!
وِقَايَةُ الْأَبْنَاءِ مِنْ مَكْرِ أَصْحَابِ الْأَحْزَابِ وَالْجَمَاعَاتِ
وِقَايَةُ الْأَوْلَادِ مِنَ النَّارِ بِتَعْلِيمِهِمُ الِاعْتِقَادَ الصَّحِيحَ
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا!
فَضَائِلُ رِعَايَةِ الْبَنَاتِ
تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ عَلَى حُسْنِ اخْتِيَارِ الصَّدِيقِ
تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ عَلَى حَمْلِ أَمَانَةِ دِينِهِ وَأُمَّتِهِ
تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ تَرْبِيَةً مُجْتَمَعِيَّةً صَحِيحَةً
تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ عَلَى الْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ
التَّرْبِيَةُ الرُّوحِيَّةُ الْقَلْبِيَّةُ لِلْأَطْفَالِ
تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ عَلَى حُبِّ تَعَلُّمِ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّة
تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ عَلَى أَدَاءِ الْعِبَادَاتِ
تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ عَلَى التَّوْحِيدِ
مِنْ أَعْظَمِ حُقُوقِ الطِّفْلِ فِي الْإِسْلَامِ: تَرْبِيَتُهُ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ
مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ فِي الْإِسْلَامِ: الْعَدْلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِخْوَتِهِ
مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ: الرِّفْقُ وَالرَّحْمَةُ بِهِ
مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ فِي الْإِسْلَامِ: رِعَايَتُهُ صِحِّيًّا
مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ فِي الْإِسْلَامِ: رِعَايَتُهُ وَالْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ مِنْ حَلَالٍ
مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ فِي الْإِسْلَامِ: الرَّضَاعَةُ
مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ فِي الْإِسْلَامِ: الِالْتِزَامُ بِسُنَنِ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ وِلَادَتِهِ
مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ الْمُسْلِمِ: حَقُّهُ فِي الْحَيَاةِ
مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ فِي الْإِسْلَامِ: اخْتِيَارُ أُمٍّ صَالِحَةٍ لَهُ
حُقُوقُ الْأَطْفَالِ فِي الْإِسْلَامِ
ثَمَرَاتُ كَثْرَةِ الْأُمَّةِ وَحُكْمُ تَنْظِيمِ النَّسْلِ وَتَحْدِيدِهِ
الْأَوْلَادُ زِينَةٌ وَابْتِلَاءٌ وَاخْتِبَارٌ!!
الْأَطْفَالُ هِبَةٌ مِنَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَقُرَّةُ عَيْنٍ لِلْأَبَوَيْنِ
أَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ فِي تَرْبِيَةِ الْأَبْنَاءِ
إِطْعَامُكُمْ أَوْلَادَكُمْ وَرِعَايَتُهُمْ صَدَقَةٌ
وَصِيَّةُ الْعَلَّامَةِ عَبْدِ الْعَزِيز بْنِ بَاز -رَحِمَهُ اللهُ- بِتَقْوَى اللهِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ
تَعْلِيمُ الطِّفْلِ الْقُرْآنَ وَالْأَدَبَ وَاللُّغَةَ
عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمُ الْأَذْكَارَ وَالْأَدْعِيَةَ!
الْوَلَدُ ثَمَرَةُ الْقَلْبِ
تربية الأولاد وأسس تأهيلهم -أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس ـ حفظه الله -
الدعوة إلى الله في الأجازة الصيفية
الشباب والأجازة
الحث على العناية بكتاب الله وتعلمه
فى أدب الأولاد (3):الشيخ الدكتور: محمد بن عمر بازمول –حفظه الله-.
فى أدب الأولاد (2):الشيخ الدكتور: محمد بن عمر بازمول –حفظه الله-.
فى أدب الأولاد (1):الشيخ الدكتور: محمد بن عمر بازمول –حفظه الله-.
اتق الله رب العالمين فى أهلك
اتقوا الله في أبنائكم وفي بيوتِكم
تعاهدوا أبنائكم
عَلِّمُوا أَبنَاءَكُم أُصُولَ أَهلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَة
متى يُضربُ الطفل على الصلاة