فى أدب الأولاد (2):الشيخ الدكتور: محمد بن عمر بازمول –حفظه الله-.

في أدب الأولاد (2)

الشيخ الدكتور: محمد بن عمر بازمول –حفظه الله-.

 

*لا تُشَدِّد في التَّعاملِ مَعهم، وتَرَفَّق بِهم.

 

*أَدْرِك حَاجتَهُم لِلَّعِبِ.

 

*لا تَضْرِبهُم.

 

*لا تستعمل أسلوبَ الزَّجْرِ والتَّعْنيفِ إنْ خَالَفُوكَ أو انْشَغَلُوا عَن تنفيذِ أَمْرِكَ، بَلْ اسْتَعْمِل مَعهم أسلوبَ الحوارِ والخطابِ؛ لِنَصْنَعَ جِيلًا مُؤمِنًا قَويَّ الشخصيةِ.

 

*تَفَكَّر؛ الصلاةُ الرُّكْنُ الثَّاني في الإسلامِ، وَمَعَ ذلك قالَ -صلى الله عليه وسلم-: ((واضْرِبُوهُم عليها لِعَشْر))؛ فَأَفَادَ أَنَّهُم قَبْلَ هذه السِّنِّ لا يُضْرَبُونَ على الصَّلاةِ، فَمِن بابِ أَوْلى غيرهَا.

 

أخرجَ أبو داود تحت رقم (4932) عن عائشة قالت: قَدِمَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- من غزوة تَبُوكٍ، أو خيبرَ، وفي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ، فهبَّت ريحٌ فكَشَفَتْ ناحيةَ السَّترِ عَن بناتٍ لعائشة لُعَبٍ.

 

فقال: ((ما هذا يا عائشة؟))

 

قالت: بناتي، ورأى بينهنَّ فَرَسًا لَهَا جَنَاحَانِ مِن رِقَاعٍ.

 

فقال: ((ما هَذَا الذي أرَى وَسْطَهُنَّ؟))

 

قالت: فرسٌ.

 

قال: ((وما هذا الذي عليه؟))

 

قالت: جناحَان.

 

قال: ((فَرَسٌ له جَنَاحَان؟!))

 

قالت: أَمَا سَمِعْتَ أنَّ لسُليمان خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَة؟

 

قالت: فَضَحِكَ حتى رأيتُ نَواجِذَهُ.

 

أخرجَ البخاريُّ تحت رقم (2768) عَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- المَدِينَةَ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَنَسًا غُلاَمٌ كَيِّسٌ فَلْيَخْدُمْكَ، قَالَ: «فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالحَضَرِ، مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ وَلاَ لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا؟»

 

(كَيِّسٌ) مِن الكيَاسَةِ، وهي حُسْنُ التَّصَرُّفِ، ضِدُّهَا الحُمْق؛ سُوء التَّصرُّف.

 

وأخرجَ مُسْلِمٌ تحت رقم (2310) قَالَ أَنَسٌ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا»، فَأَرْسَلَنِي يَوْمًا لِحَاجَةٍ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَذْهَبُ، وَفِي نَفْسِي أَنْ أَذْهَبَ لِمَا أَمَرَنِي بِهِ نَبِيُّ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي السُّوقِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ قَبَضَ بِقَفَايَ مِنْ وَرَائِي، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَضْحَكُ.

 

فَقَالَ: «يَا أُنَيْسُ أَذَهَبْتَ حَيْثُ أَمَرْتُكَ؟»

 

قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا أَذْهَبُ، يَا رَسُولَ اللهِ.

 

الشيخ الدكتور: محمد بن عمر بازمول –حفظه الله-.

من ((مُدَوَّنتِهِ على الشبكة العنكبوتية))

 


تعليقات فيس بوك

فوائد ذات صلة


تَرْبِيَةُ الصِّبْيَانِ وَتَنْشِئَتُهُمْ عَلَى حُسْنِ الْخُلُقِ
كيفية المحافظة على الأبناء من التسيب
فضل البنات
عَلِّم ابنك الأحكام بأدلتها
ترْغيب السلف أولادَهُم في الصلاة
رسالة غالية من الشيخ العلامة سليمان الرحيلي -حفظه الله- لمعلمي مادة التربية الإسلامية
اتَّقِ اللهَ فِيمَنْ تَعُولُ؛ فَإِنَّهُمْ أَمَانَةٌ!
وِقَايَةُ الْأَبْنَاءِ مِنْ مَكْرِ أَصْحَابِ الْأَحْزَابِ وَالْجَمَاعَاتِ
وِقَايَةُ الْأَوْلَادِ مِنَ النَّارِ بِتَعْلِيمِهِمُ الِاعْتِقَادَ الصَّحِيحَ
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا!
فَضَائِلُ رِعَايَةِ الْبَنَاتِ
تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ عَلَى حُسْنِ اخْتِيَارِ الصَّدِيقِ
تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ عَلَى حَمْلِ أَمَانَةِ دِينِهِ وَأُمَّتِهِ
تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ تَرْبِيَةً مُجْتَمَعِيَّةً صَحِيحَةً
تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ عَلَى الْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ
التَّرْبِيَةُ الرُّوحِيَّةُ الْقَلْبِيَّةُ لِلْأَطْفَالِ
تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ عَلَى حُبِّ تَعَلُّمِ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّة
تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ عَلَى أَدَاءِ الْعِبَادَاتِ
تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ عَلَى التَّوْحِيدِ
مِنْ أَعْظَمِ حُقُوقِ الطِّفْلِ فِي الْإِسْلَامِ: تَرْبِيَتُهُ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ
مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ فِي الْإِسْلَامِ: الْعَدْلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِخْوَتِهِ
مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ: الرِّفْقُ وَالرَّحْمَةُ بِهِ
مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ فِي الْإِسْلَامِ: رِعَايَتُهُ صِحِّيًّا
مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ فِي الْإِسْلَامِ: رِعَايَتُهُ وَالْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ مِنْ حَلَالٍ
مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ فِي الْإِسْلَامِ: الرَّضَاعَةُ
مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ فِي الْإِسْلَامِ: الِالْتِزَامُ بِسُنَنِ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ وِلَادَتِهِ
مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ الْمُسْلِمِ: حَقُّهُ فِي الْحَيَاةِ
مِنْ حُقُوقِ الطِّفْلِ فِي الْإِسْلَامِ: اخْتِيَارُ أُمٍّ صَالِحَةٍ لَهُ
حُقُوقُ الْأَطْفَالِ فِي الْإِسْلَامِ
ثَمَرَاتُ كَثْرَةِ الْأُمَّةِ وَحُكْمُ تَنْظِيمِ النَّسْلِ وَتَحْدِيدِهِ
الْأَوْلَادُ زِينَةٌ وَابْتِلَاءٌ وَاخْتِبَارٌ!!
الْأَطْفَالُ هِبَةٌ مِنَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَقُرَّةُ عَيْنٍ لِلْأَبَوَيْنِ
أَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ فِي تَرْبِيَةِ الْأَبْنَاءِ
إِطْعَامُكُمْ أَوْلَادَكُمْ وَرِعَايَتُهُمْ صَدَقَةٌ
وَصِيَّةُ الْعَلَّامَةِ عَبْدِ الْعَزِيز بْنِ بَاز -رَحِمَهُ اللهُ- بِتَقْوَى اللهِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ
تَعْلِيمُ الطِّفْلِ الْقُرْآنَ وَالْأَدَبَ وَاللُّغَةَ
عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمُ الْأَذْكَارَ وَالْأَدْعِيَةَ!
الْوَلَدُ ثَمَرَةُ الْقَلْبِ
تربية الأولاد وأسس تأهيلهم -أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس ـ حفظه الله -
الدعوة إلى الله في الأجازة الصيفية
الشباب والأجازة
الحث على العناية بكتاب الله وتعلمه
فى أدب الأولاد (3):الشيخ الدكتور: محمد بن عمر بازمول –حفظه الله-.
فى أدب الأولاد (2):الشيخ الدكتور: محمد بن عمر بازمول –حفظه الله-.
فى أدب الأولاد (1):الشيخ الدكتور: محمد بن عمر بازمول –حفظه الله-.
اتق الله رب العالمين فى أهلك
اتقوا الله في أبنائكم وفي بيوتِكم
تعاهدوا أبنائكم
عَلِّمُوا أَبنَاءَكُم أُصُولَ أَهلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَة
متى يُضربُ الطفل على الصلاة